أَيْ: ما انْتَشَرَ مِنَ الإِسْلامِ إِلَى حالِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ. أَرادَتْ: كِفَايَةَ أَمْرِ الرِّدَّةِ، وَالنَّشَرُ: فَعَلٌ بِمَعْنَى المَفْعُولِ.
وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَوَضَّأُ فَيَنْتَضِحُ الماءُ فِي إِنائِي، فَقالَ: وَيْلَكَ، أَتَمْلِكُ نَشَرَ المَاءِ؟!» (١).
هُوَ ما يَنْتَشِرُ مِنْهُ وَيَتَفَرَّقُ وَيَتَرَشَّشُ، يُقالُ: جَاءَ الجَيْشُ نَشَرًا، أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ، وَالنُّشُرُ: خُرُوجُ المَذْيِ، مِنَ الانْتِشارِ - بِضَمِّ النُّونِ وَالشِّينِ -.
وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «إِنَّ كُلَّ نَشَرِ أَرْضٍ يُسْلِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُها فَإِنَّهُ لَا يُخْرَجُ مِنْها» (٢).
نَشَرُ الأَرْضِ: هُوَ ما خَرَجَ مِنْ نَباتِها.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «إِذا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الحَمّامَ فَعَلَيْهِ بِالنَّشِيرِ وَلَا يَخْصِفْ» (٣).
النَّشِيرُ: المِئْزَرُ؛ لأَنَّهُ يُنْشَرُ فَيُتَّزَرُ بِهِ. وَقَوْلُهُ: «وَلا يَخْصِفُ» مَعْنَاهُ: لا يَضَعْ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: خَصَفْتُ النَّعْلَ: إِذا أَطْبَقْتَ (٤) عَلَيْهَا قِطْعَةً، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ (٥).
(١) غريب الخطّابيّ ١/ ١٣٥، غريب ابن قتيبة ٢/ ٦١٢، الفائق ٣/ ٤٣٢.(٢) غريب أبي عبيد ٤/ ١٣٩، الغريبين ٦/ ١٨٣٩، الفائق ١/ ٣٩٧.(٣) الغريبين ٦/ ١٨٣٩، الفائق ٣/ ٤٣٢.(٤) في (م): (طبَّقْت).(٥) سورة الأعراف آية ٢٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute