للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النَّزْعُ: الاسْتِقاءُ بِالدَّلْوِ، وَبِئْرٌ نَزُوعٌ: يُنْزَعُ مِنْهَا بِاليَدِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمٍ صَلَّوْا خَلْفَهُ: مَا لِي أُنَازَعُ القُرْآنَ؟» (١).

أَيْ: أُجاذَبُ بِهِ (٢) فِي القِرَاءَةِ، كَأَنَّهُمْ جَهَرُوا بِالْقِرَاءَةِ بِحَيْثُ أَسْمَعُوهُ فَشَغَلُوهُ، فَكَأَنَّهُمْ نَازَعُوهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ وُلِدَ لَهُ غُلامٌ أَسْوَدُ فَامْتَرَى فِيهِ، وَراجَعَ النَّبِيَّ فِي ذَلِكَ، فَقالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ» (٣).

يُقالُ: نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ، وَنَزَعَ شَبَهَهُ عِرْقٌ، أَيْ: جَرَّهُ إِلَى شَبَهِهِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «نُزَّاعُ القَبائِلِ» (٤).

هُوَ جَمْعُ نَزِيعٍ وَنازِعٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ الَّذِي نُزِعَ عَنْ أَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَالنَّزائِعُ مِنَ الإِبِلِ: الغَرَائِبُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: «أَنَّ قَبائِلَ مِنَ الأَزْدِ نَتَّجُوا فِيها النَّزائِعَ» (٥).

أَيْ: نَتَّجُوا إِبِلًا انْتَزَعُوهَا مِنْ أَيْدِي النّاسِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ قالَ لآلِ السَّائِبِ: انْكِحُوا فِي النَّزائِعِ» (٦).


(١) مسند أحمد ٢/ ٢٤٠، ح (٧٢٦٨)، سنن أبي داود ١/ ٢١٨، ح (٨٢٦)، كتاب الصّلاة، باب مَن كره القراءة خلف الإمام فيما جهر به، وغيرهما.
(٢) في (ص) و (س) و (المصريّة): (بها)، وفي (م): (به)، وهي الموافقة للصّواب.
(٣) صحيح البخاريّ ٥/ ٢٠٣٢، ح (٤٩٩٩)، كتاب الطّلاق، باب إذا عرّض بنفي الولد، صحح مسلم ٢/ ١١٣٧، ح (١٥٠٠)، كتاب اللّعان.
(٤) المعجم الكبير ٢٠/ ١٦٨، ح (٣٥٨)، المستدرك للحاكم ٤/ ١٨٨، ح (٧٣١٨)، كتاب البرّ والصِّلة.
(٥) العقد الفريد ٢/ ٣٦ - ٣٧، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ١٢٣، الغريبين ٦/ ١٨٢٧.
(٦) المجموع المغيث ٣/ ٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>