للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَيَعِيشُونَ بِمَاءِ السَّمَاءِ، فَنُسِبُوا إِلَيْهِ. وَقِيلَ: لأَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ فَجَّرَ اللهُ لَهُ زَمْزَمَ، وَكَانَ ذَلِكَ سُقْيا مِنَ اللهِ وَرَحْمَةً نَزَلَ بِها جِبْرِيلُ مِنَ السَّماءِ، فَأُضِيفَ الماءُ إِلَيْها وَالماءُ: أَصْلُهُ مَوَهٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُقالُ فِي التَّصْغِيرِ: مُوَيْهٌ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قالَ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَأَحْسَنَ -: أَمْهَيْتَ يا أبا الوَلِيدِ» (١).

مَعْناهُ: بالَغْتَ فِي الثَّناءِ وَاسْتَقْصَيْتَهُ. وَأَصْلُهُ: أَنْ يَحْفِرَ الرَّجُلُ البِئْرَ فَيُنْبِطَ، أَيْ: يَبْلُغَ إِلَى المَاءِ، يُقالُ: قَدْ أَمَاهَ، وَأَمْوَهَ، وَأَنْهَرَ، وَأَعْيَنَ، وَأَنْبَطَ، ثُمَّ يُقالُ فِي أَماهَ: أَمْهَى، كَما يُقالُ: رَاءَ وَرَأَى.

فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «كَانَ أَصْحَابُهُ يَشْتَرُونَ السَّمْنَ المائِيَّ (٢)» (٣).

وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِماهٍ - مَواضِعُ بِالجَبَلِ -، ماهُ البَصْرَةِ، وَمَاهُ الكُوفَةِ.

ذَكَرَهُ الحَرْبِيُّ (٤).


(١) غريب الخطّابيّ ٢/ ٤٦٩.
(٢) في (س) و (المصريّة): «الماهيّ»، والمثبت موافق للمجموع المغيث وسائر النّسخ.
(٣) المجموع المغيث ٣/ ٢٤٤.
(٤) ليس في المطبوع من غريبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>