للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَمْرُطُ ثِيابَ الكَعْبَةِ إِنْ كَانَ اللهُ أَرْسَلَكَ» (١).

يَمْرُطُ: أَيْ: يَنْزِعُها وَيُسْقِطُها عَنِ الكَعْبَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: سَهْمٌ أَمْرَطُ لِلَّذِي سَقَطَ مِنْهُ قُذَذُهُ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ» (٢).

أَيْ: سَقَطَ رِيشُهُ. وَهُوَ سَهْمٌ أَمْرَطُ وَأَمْلَطُ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَأَى أَبا مَحْذُورَةَ (٣) أَذَّنَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطاؤُكَ» (٤).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ مَمْدُودَةٌ، وَهِيَ ما بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى العَانَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مَقْصُورَةٌ. وَقالَ أَبُو عَمْرٍو: تُمَدُّ وَتُقْصَرُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالمَحْفُوظُ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وَهِيَ كَلِمَةٌ لا يُتَكَلَّمُ بِها إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ، كَالثُّرَيَّا وَالهُوَيْنا وَالحُمَيّا وَالسُّكَيْتِ (٥).


(١) السّيرة النّبويّة ٤/ ٢١٣، تأريخ الطّبريّ ١/ ٥٥٤، الثّقات ١/ ٧٧، ذِكر صِفة بدء الوحي على رسول الله .
(٢) الغريبين ٦/ ١٧٤٤، الفائق ٣/ ١٦٣.
(٣) هو سمرة بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج الجمعي القرشي، مؤذِّن رسول الله بمكّة، غلبت عليه كنيته واشتهر بها، واختلف في اسمه، فقيل: أوس بن معير، وقيل: سمرة بن معير. مات بمكّة سنة تسع وسبعين.
انظر: الاستيعاب ٢/ ٦٥٦، الإصابة ٧/ ٣٦٥.
(٤) سنن البيهقيّ الكبرى ١/ ٣٩٧، كتاب الصّلاة، باب رفع الصّوت بالأذان، غريب أبي عبيد ٣/ ٢٩٨.
(٥) غريب أبي عبيد ٣/ ٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>