للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

دَفَعَ عَنْ حَقٍّ يَلْزَمُهُ.

وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ: "أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مَنَعَ امْرَأَتَهُ مَهْرَها: أِأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِها أَنْشَأْتَ تَلُطُّها؟! " (١).

أَيْ: تَمْنَعُ حَقَّها مِنَ المَهْرِ. وَيُرْوَى: "تَطُلُّها"، وَقَدْ مَضَى مَعْناهُ فِي بابِ الطَّاءِ (٢).

وَفِي شِعْرِ الأَعْشَى الحِرْمَازِيِّ، يُخاطِبُهُ فِي شَأْنِ امْرَأَتِهِ النَّاشِزَةِ وَيَشْكُوهَا إِلَيْهِ:

خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ … فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ

أَخْلَفَتِ الوَعْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ (٣)

أَرادَ: أَنَّها أَخْفَتْ شَخْصَها دُونَهُ، يُقالُ: لَطَّ الغَرِيمُ دُونِي: إِذا اخْتَفَى عَنْكَ. وَقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ أَنَّها مَنَعَتْهُ بُضْعَها. مِنْ قَوْلِهِمْ: لَطَّتِ النّاقَةُ بِذَنَبِها فَرْجَها: إِذا سَدَّتْهُ بِالذَّنَبِ حِينَ يُرِيدُها الفَحْلُ (٤).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "المِلْطَاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ المُؤْمِنِينَ هُرّابًا مِنَ الدَّجَّالِ" (٥).


(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٨١، الغريبين ٥/ ١٦٨٨، الفائق ٢/ ٢٥٩.
(٢) انظر: المجلد السابع من مجمع الغرائب ص ٢١٠.
(٣) مسند أحمد ٢/ ٢٠٢، ح (٦٨٨٥)، غريب الخطابي ١/ ٢٤٠ - ٢٤٣، الغريبين ٥/ ١٦٨٨، والبيت من بحر الرجز.
(٤) التهذيب ١٣/ ٢٩٧.
(٥) الفتن لنعيم بن حماد ٢/ ٥٢٩، ح (١٤٨٩)، غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>