للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللُّجَيْنُ: هُوَ الخَبَطُ بِعَيْنِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ [وَرَقَهُما (١)] يُخْبَطُ حَتَّى يَسْقُطَ وَيَجِفَّ، ثُمَّ يُدَقَّ حَتَّى يَتَلَجَّنَ، أَيْ: يَتَلَزَّجُ وَيَصِيرُ كَالخِطْمِي، ثُمَّ يُوجَرُ الإِبِلَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَلَزَّجَ فَقَدْ تَلَجَّنَ، وَيُقالُ لِلنَّاقَةِ الثَّقِيلَةِ البَطِيئَةِ: لَجُونٌ.

وَفِي حَدِيثِ العِرْباضِ: "أَنَّهُ قَالَ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ بَكْرًا، فَأَتَيْتُهُ أَتَقاضاهُ ثَمَنَهُ، فَقالَ: لا أَقْضِيكَها إِلا لُجَيْنِيَّةً" (٢).

اللُّجَيْنُ: الفِضَّةُ.

قُلْتُ: مَعْناهُ: -وَاللهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُ أَرادَ: لا أَقْضِيكَها إِلَّا نَقْدًا؛ لأَنَّهُ ذَكَرَها فِي مَعْرِضِ الإِحْسانِ فِي قَضاءِ الدَّيْنِ، كَمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ سيرته ؛ لا أَنَّ الفِضَّةَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ لَوْ كَانَ يَقْضِيهِ مِنْ جِنْسِ الذَّهَبِ.


(١) في (ص) و (المصريّة): (ورقها)، والمثبت موافق لكتب الغريب.
(٢) مسند أحمد ٤/ ١٢٧، ح (١٧٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>