هُوَ مِنَ اللِّجاجِ، وَمَعْناهُ: إِذا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ وَرَأَى غَيْرَهُ خَيْرًا، ثُمَّ لَجَّ فِي الوَفاءِ وَالبِرِّ فِي اليَمِينِ وَتَرْكِ الكَفَّارَةِ، كَانَ ذَلِكَ آثَمَ لَهُ مِنْ أَنْ يُكَفِّرَ وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. وَيُقالُ: مَعْناهُ: أَنْ يَلَجَّ فِيها وَلا يُكَفِّرَها، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ صادِقٌ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ، يُقالُ: اسْتَلَجَّ فُلانٌ مَتاعَ فُلانٍ وَتَلَجَّجَهُ: إِذا ادَّعاهُ. قالَهُ النَّضْرُ (١).
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ فِي ذِكْرِ البَيْعَةِ: "أُدْخِلْتُ الحُشَّ وَوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ" (٢).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي السَّيْفَ، اسْمٌ وُضِعَ لَهُ كَالصَّمْصَامَةِ وَذِي الفَقارِ وَنَحْوِهِ، وَيُقالُ: شَبَّهَ السَّيْفَ بِلُجَّةِ البَحْرِ فِي هَوْلِهِ، يُقالُ: هُوَ لُجُّ البَحْرِ وَلُجَّةُ البَحْرِ. وَالحَشُّ وَالحُشُّ: البُسْتَانُ، وَجَمْعُهُ: حِشَانٌ وَحُشَّانٌ (٣).
وَقَوْلُهُ: "عَلَى قَفَيَّ" هِيَ لُغَةٌ طَائِيَّةٌ فِي القَفا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اللُّجُّ: السَّيْفُ بِلُغَةِ طَيِّءٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: "مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا الْتَجَّ أَوِ ارْتَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ" (٤).
مَعْناهُ: إِذا اشْتَدَّ مَوْجُهُ، وَلَجَّتِ الرِّياحُ بِهِ فَالْتَجَّ، أَيْ: هاجَ.
(١) انظر: التهذيب ١٠/ ٤٩٦.(٢) غريب أبي عبيد ٤/ ١٠، الغريبين ٥/ ١٦٧٥، الفائق ٣/ ٤٣١.(٣) انظر: غريب أبي عبيد ٤/ ١٠.(٤) مسند أحمد ٥/ ٢٧١، ح (٢٢٦٨٩). =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute