للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: ضَرَبَ دُبُرَهُ.

وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: نَدِمْتُ نَدَامَةَ الكُسَعِيِّ، اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى» (١).

الكُسَعِيُّ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي النَّدامَةِ، يُقالُ: اسْمُهُ مُحارِبُ بْنُ قَيْسٍ وَجَدَ نَبْعَةً فَاتَّخَذَ مِنْها قَوْسًا فَرَمَى عَيْرًا لَيْلاً، فَنَفَذَ السَّهْمُ مِنْ مَقْتَلِهِ خِفَّةً، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ، فَكَسَرَ القَوْسَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى العَيْرَ صَرِيعا، فَنَدِمَ، فَصارَ مَثَلاً فِي النَّدَامَةِ (٢).

وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا: «أَنَّ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكِ (٣) أَقْبَلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ، قَالَ طَلْحَةُ: فَضَرَبْتُ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ فَاكْتَسَعَتْ بِهِ، فَما زِلْتُ واضِعا رِجْلِي عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ» (٤).

قَوْلُهُ: «فَاكْتَسَعَتْ بِهِ» أَيْ: دَفَعَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ خَلْفِهِ، قالَ: فَما زِلْتُ أَطَأُ خَدَّهُ بِرِجْلِي حَتَّى أَزَرْتُهُ المَوْتَ (٥). وَشَعُوبُ: اسْمٌ


= يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، صحيح مسلم ٤/ ١٩٩٩، ح (٢٥٨٤)، كتاب البر والصلة والآداب، باب نصر الأخ ظالماً أو مظلوماً.
(١) غريب الخطابي ٢/ ٢١٦، الغريبين ٥/ ١٦٣٢، المجموع المغيث ٣/ ٤٣ - ٤٤.
(٢) المثل في: الجمهرة ٢/ ٣٢٤، والمستقصى ١/ ٣٨٦، اللسان (كسع).
(٣) هو أبو خناس شيبة بن مالك بن مُضَرِّب من بني عامر بن لؤي، قتل يوم أحد فيمن قتل من المشركين فيها.
انظر: تأريخ الطبري ٢/ ٦٥.
(٤) مغازي الواقدي ١/ ٢٥٥، المسائل والأجوبة لابن قتيبة ص ٣٥٥، غريب الخطابي ٢/ ٢٩٠.
(٥) في (م): (شعوبَ).

<<  <  ج: ص:  >  >>