للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْهُنَّ؛ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (١).

- وَفِي الحَديثِ: «مَنْ شَهِدَ الجُمُعَةَ فَصَلَّى وَلَمْ/ يُؤْذِ أَحَداً، بِقَصْرِهِ

- إِنْ لَمْ تَغْفِرْ جُمْعَتُه تِلْكَ لَه ذُنُوبَهُ (٢) كُلَّها - أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً فِي الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيْهَا» (٣).

قَوْلُهُ: «بِقَصْرِهِ» مَعْنَاهُ: غَايَتُهُ ذَلِكَ، أَيْ: حَسْبُهُ مِنَ الثَّوابِ أَنْ تُكَفَّرَ ذُنُوبُهُ، يُقَالُ: قُصَارُكَ (وَقُصَارَاكَ وَقَصْرُكَ) (٤) أَيْ: غَايَتُكَ وَعُنَانَاكَ وحُبَابُك وحُمَادَاكَ كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى (٥).

- وَفِي الحَديثِ: «مَنْ كَانَ لَهُ بِالمَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ أَصْلاً، وَلَوْ قَصَرَةً» (٦).

القَصَرَةُ: النَّخْلَةُ، وَتُجْمَعُ عَلَى القَصَرِ وَالقَصَرَاتِ، وَقَرَأَ (٧) الحَسَنُ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (٨) فَسَّرُوهُ: كَأَعْنَاقِ النَّخْلِ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَسَرَ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْراً،


(١) سورة النساء، آية (٣).
(٢) في (س): «ذنوبها» بدل: «ذنوبه».
(٣) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٧٥ بدون لفظة: «بقصره».
(٤) ما بين القوسين ساقط من (ب).
(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ١٧٠، والإبدال والمعاقبة والنظائر للزجاجي ص ١٩.
(٦) الحديث في: مجمع الزوائد ٣/ ٦٤٧ بدون لفظ: «ولو قصرة»، ومعجم الطبراني الكبير ٦/ ٢٠٨.
(٧) في البحر المحيط ١٠/ ٣٧٧، والكشاف للزمخشري ٤/ ٦٦٧، وتفسير القرطبي ٩/ ١٤٤، والمحتسب لابن جني ٢/ ٣٤٦.
(٨) سورة المرسلات، آية (٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>