المَهَالِكَ، وَمِنْهُ «قُحْمَةُ الأَعْرَابِ» وَهُوَ أَنْ تُصِيبَهُمُ السَّنَةُ فَتُهْلِكَهُم، فَهُوَ تَقَحُّمُهَا عَلَيْهِمْ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: تَقَحَّمَتْ بِيَ النَّاقَةُ اللَّيْلَةَ» (١).
يُرِيدُ أَنَّها نَدَّتْ وَنَفَرَتْ فَلَمْ تُضْبَطْ وَهُوَ عَلَيْهَا، يُقَالُ: فُلَانٌ يَتَقَحَّمُ فِي الأُمُوْرِ، إِذَا كَانَ يَدْخُلُ فِيْهَا بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا رَوِيَّةٍ.
- وَفِي الحَدِيْثِ فِي صِفَتِهِ ﵇ (٢) «وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ» (٣). أَيْ: لَا تَحْتَقِرُهُ وَلَا تَزْدَرِيْهِ فَتُجَاوِزُهُ إِلَى غَيْرِهِ (٤).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ فِي الجَدِّ» (٥). التَّقَحُّمُ: التَّقَدُّمُ وَالوُقُوْعُ فِي أُهْوِيَّةٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ» (٦).
أَيْ: أَخْرَجَتْهُ مِنَ البَادِيَةِ، وَأَدْخَلَتْهُ الحَضَرَ، لِشِدَّةِ القَحْطِ، وَضِيْقِ المَعِيْشَةِ.
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٥٨، والغريبين ٥/ ١٥٠٥، والفائق ٣/ ١٦٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٢١.(٢) «و» ساقطة من (م).(٣) سبق تخريجه م ٤ ج ٢ ص ٩٨ (عزب).(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٧٤.(٥) الحديث في: سنن الدارمي كتاب: الفرائض باب: الجد ب (١٠) ح (٢٧٩٤) ص ٢/ ٨٠٩، ومصنف ابن أبي شيبة ص ٦/ ٢٦٨.(٦) الحديث في: مجمع الزوائد ١٠/ ٧٥٤، والمعجم الكبير ١٨/ ٣٦٤، والإكمال لابن ماكولا ١/ ٤٨٨، وأخبار مكة للفاكهي ١/ ٣٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.