وَهُوَ بَعِيْدُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ، وَالأَفْرَقُ: بَعِيْدُ مَا بَيْنَ الثُّنِيَّتَيْنِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «حِيْنَ بَعَثَ حُذَيْفَةَ وَابْنَ حُنَيْفٍ إِلَى السَّوَادِ فَفَلَجَا الجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِهِ» (١).
يَعْنِي قَسَمَا، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنَ الفِلْجِ، وَهُوَ المِكْيَالُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الفَالِجُ (٢).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): وَأَصْلُهُ سُرْيَانِيٌّ، فَعُرِّبَ؛ وَإِنَّمَا سَمَّى القِسْمَةَ بِالفَلْج؛ لأَنَّ خَرَاجَهُمْ كَانَ طَعَاماً. وَأَمَّا الفُلْجُ: فَهُوَ أَنْ يَفْلُجَ الرَّجُلَ صَاحِبَهُ، أَيْ: يَعْلُوهُ وَيَفُوْقَهُ وَيُقَالُ للظَّفَرِ بِالشَّيْءِ: الفُلْجُ، وَالفَلَجُ: مَصْدَرُ الأَفْلَجِ فِي الأَسْنَانِ، وَالفَلَجُ: النَّهْرُ.
- وَفِي حَدِيْثِ سَعْدٍ: «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الشُّوْرَى: نَكَبْتُ قَرَنِي فَأَخَذْتُ سَهْمِيَ الفَالِجَ» (٤).
أَيْ: سَهْمِيَ القَامِرَ (٥)، يُقَالُ: فَلَجَ فُلَانٌ عَلَى القَوْمِ: إِذَا قَمَرَهُمْ، وَأَصْلُهُ فِي القِدَاحِ: الَّذِي يَقْمُرُ بِهِ الرَّجُلُ فِي المَيْسِرِ، وَقَدْ يَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ السَّهْمَ الَّذِي يُسْبَقُ بِهِ فِي النِّضَالِ.
(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣٨، والغريبين ٥/ ١٤٧١، والفائق ٣/ ١٣٩، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٥.(٢) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٣٨.(٣) انظر غريب الحديث ٣/ ٢٣٨، والمعرَّب للجواليقي ص ٢٤٩.(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٧١، والغريبين ٥/ ١٤٧١، والفائق ١/ ٨٨، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٠٥.(٥) في (م): «الفائز» بدل: «القامر».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute