للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: لَمْ يَلْبَثْ مِنْ قَوْلِهِم: غَنِيْتُ بِالْمَكَانِ، وَقِيلَ: لِلْمَنْزِلِ مَغْنىً وَلِلْمَنَازِلِ مَغَانٍ لأَنَّهُ يُقَامُ بِهَا (١).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَغْنِهَا عَنِّي يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ» (٢).

أَيْ: كُفَّهَا عَنِّي، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَغْنِ عَنِّي شَرَّكَ، أَيْ: كُفَّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿لَنْ تُغْنِي عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٣) أَيْ: لَنْ تَكُفَّ.

- وَفِي الحَدِيْثِ فِي الجُمُعَةِ: «مَنْ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ» (٤).

أَيْ: مَنْ اشْتَغَلَ بِذَلِكَ تَارِكًا لِلْجُمُعَةِ طَرَحَهُ اللهُ، وَرَمَى بِهِ مِنْ عَيْنِهِ؛ لأَنَّ المُسْتَغْنِيَ عَنِ الشَّيْءِ تَارِكٌ لَهُ (٥).

* * *


(١) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٠.
(٢) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٩٢.
(٣) سورة آل عمران، آية (١٠، ١١٦)، والمجادلة آية (٧).
(٤) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ٣/ ١٧٢، ١٧٣، وابن أبي شيبة ٢/ ١٠٩.
(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>