للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهُوَ نَبْتُ البَقْلِ إِذَا يَبِسَ بِسَبَبِ المَطَرِ (١) وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

قَدِ اخْضَرَّ مِنْ لَسِّ (٢) الغَمِيرِ جَحَافِلُهُ (٣)

- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: «أَنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ فَقَالَ: وَلَا خُضْتُ بِرِجْلٍ غَمْرَةً إِلا قَطَعْتُهَا عَرْضًا» (٤).

الغَمْرَةُ (٥): المَاءُ الكَثِيرُ الَّذِي يَغْمُرُ مَنْ خَاضَهَا.

ضَرَبَهُ مَثَلًا لِقُوَّةِ رَأْيِهِ؛ لأَنَّ مَنْ قَطَعَ الغَمْرَةَ عَرْضًا لَيْسَ كَمَنْ ضَعُفَ وَاتَّبَعَ الجِرْيَةَ حَتَّى يَخْرُجَ بِالبُعْدِ مِنَ المَوْضِعِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ انْحِدَارًا لِضَعْفِهِ مَعَ جَرْيِ المَاءِ.

(غمس) فِي الحَدِيثِ: «اليَمِينُ الغَمُوسُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» (٦).

قِيلَ: هُوَ أَنْ يَقْتَطِعَ الرَّجُلُ بِهَا مَالَ غَيْرِهِ.

وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَحْلِفُ كَاذِبًا عَلَى أَمْرٍ قَدْ مَضَى بِخِلَافِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ


(١) قاله الأصمعي. انظر النبات له ص ٢٧، وفيه: «أن ييبس البقل ثم يُصيبه المطر فينبت تحته بقل أَخْضَرُ، فذلك الأخضر هو الغمير».
(٢) في (س): «لين» بدل: «لَسِّ».
(٣) هذا البيت لزهير. شرح ديوان زهير ١٣١ وهو عجز بيت وصدره:
ثَلَاثٌ كَأَقْوَاسِ السَّرَاءِ وَنَاشِطٌ
وفي التهذيب ١٢/ ٢٩٧، وينظر النبات للأصمعي ص ٢٧، واللسان (لسس) واللَّسُ: الأَكْلُ.
(٤) سبق تخريجه ص ٧٦ (عرض).
(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٢٧.
(٦) الحديث في: مجمع الزوائد ١٠/ ٣٥، وسنن البيهقي ١٠/ ٣٥، والمعجم الأوسط للطبراني ٢/ ١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>