للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقِيلَ: أَرَادَ بِذَلِكَ ادْفَعْ مَا اسْتَطَعْتَ عَنْكَ النَّارَ، بِأَنْ لا تُبَادِرْ إِلَى القَضَاءِ، وَخُذْ بِالاحْتِيَاطِ إِذَا أُرْهِقْتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِعُوْدَيْنِ عَلَى طَرِيقِ المُبَالَغَةِ كَمَا يُقَالُ: فُلانٌ يُقَاتِلُ بِرُمْحَيْنِ ويُضَارِبُ بِسَيْفَيْن (١). وَاللهُ أَعْلَمُ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّجُلَ القَوِيَّ المُبْدِئَ الْمُعِيدَ عَلَى الفَرَسِ» (٢).

المُبْدِئُ المُعِيدُ: أَرَادَ الَّذِي أَبْدَأَ فِي غَزْوَةٍ وَأَعَادَ، أَيْ: غَزَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَجَرَّبَ الحُرُوْبَ وَأَعَادَ فِيْها (٣)، والفَرَسُ المُبْدِئُ الْمُعِيدُ: المُرَوَّضُ المُؤَدَّبُ، يُصَرِّفُهُ الفَارِسُ كَيْفَ يَشَاءُ، بَدْءاً وعَوْدَاً لَا يَجْمَحُ عَلَيْهِ (٤).

وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي غَزَا صَاحِبُهُ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَقَالَ شَمِر (٥): يُقَالُ: رَجُلٌ مُعِيدٌ، أَيْ: حَاذِقٌ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَابِرٍ، فَعَمَدَ إِلى عَنْزَةٍ لَهُ لِيَذْبَحَهَا، فَثَغَتْ، فَقَالَ : لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ عَوْدَةٌ عَلَفْنَاهَا البَلَحَ والرُّطَبَ، فَسَمِنَتْ» (٦).


(١) انظر الغريبين ٤/ ١٣٤١.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٤، والغريبين ٤/ ١٣٤١، والفائق ٤/ ٢٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٣٤.
(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٥.
(٤) قاله الأزهري. انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٢٩.
(٥) انظر تهذيب اللغة ٣/ ١٢٩.
(٦) الحديث في: مسند أحمد ٣/ ٣٩٦، ومجمع الزوائد ٤/ ٥٨، وذلك بلفظ: «عَتُوْدٌ عَلَفْنَاهَا … ».

<<  <  ج: ص:  >  >>