«أَتَتْكَ عَكٌّ عَانِيَةْ» (١).
العَانِيَةُ: الخَاضِعَةُ الأَعْنَاقِ، مِنْ عَنَا يَعْنُو، وَفِي آخِرِهَا: «عِبَادُكَ امْ يَمَانِيَةْ».
يُرِيدُ اليَمَانِيَّةَ جَعَلَ المِيْمَ بَدَلاً مِنَ اللَّامِ (٢) لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «طَابَ اَمْ ضَرْبُ» (٣). وَهِيَ لُغَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيْمَا تَقَدَّمَ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ صِفِّيْنَ يُحَرِّضُهُمْ عَلَى القِتَالِ: «وَعَنُّوا الأَصْوَاتَ» (٤).
أي: احْبِسُوْهَا وأَخْفُوْهَا، نَهَاهُمْ عَنِ اللَّغَطِ والصِّيَاحِ، والتَّعْنِيَةُ: حَبْسُ الشَّيْءِ وَمِنْهُ يُقَالُ للأَسِيْرِ: عَانِي (٥).
- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «لأَنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُوْلَ فِي مَسْأَلَةٍ بِرَأْيِي» (٦).
العَنِيَّةُ: أَخْلَاطٌ تُنْقَعُ فِي أَبْوَالِ الإِبِلِ (٧) ثُمَّ تُطْلَى بِهَا الإِبِلُ مِنَ
(١) الحديث في: تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣٣.(٢) انظر الخطابي ٢/ ٢٢٨.(٣) انظر تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣٣.(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٥، ١٢٦، والغريبين ٤/ ١٣٣٩، والفائق ٢/ ١٢٦، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٣٣.(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٢٧.(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٥١، والغريبين ٤/ ١٣٣٩، والفائق ٣/ ٣٥، وغريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ١٣٣.(٧) في (م): «البعير» بدل: «الإبل».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.