للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ ابْتَاعَ دَارًا لِلسِّجْنِ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَعْرَبُوا فِيْهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ» (١).

أَعْرَبُوا مِنَ العَرَبُونِ أَيْ: أَسْلَفُوا، وَيُقَالُ: العُرْبَانُ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا فَيَدْفَعَ إِلَى البَائِعِ دِيْنَارًا أَوْ درْهمًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ تَمَّ البَيْعُ كَانَ مِنْ ثَمَنِهِ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ لِلْبَائِعِ، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ حَيْثُ قَالَ: فِي حَدِيثٍ: «نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ» (٢).

ويُقَالُ: عُرْبَانٌ (٣) وعُرْبُوْنٌ، وَعَرَبُونٌ، وإنما عَقَدَ عَلَى ذَلِكَ خَلِيفَةُ عُمَرَ؛ إِذْ لَا يَخْفَى مِثْلُ هَذَا عَلَيْهِ، وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى: الأُرْبَانُ والمُسْكانُ أَيْضًا (٤).

- وفِي الحَدِيثِ: «لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيْمِكُمْ عَرَبِيًّا» (٥).

قِيلَ: لَا تَنْقُشُوا فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ.


(١) أخرجه عبد الرّزّاق في مصنّفه ٥/ ١٤٨ بدون «وأَعْرَبُوا فِيْهَا أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ».
(٢) أخرجه أبو داود كتاب: البيوع والإجارات باب: في العُرْبان ب (٦٩) ح (٣٥٠٢). ص ٣/ ٧٦٨، وابن ماجه كتاب: التِّجارات باب: بيع العُرْبان ب (٢٢) ح (٢٢١٠) ص ٢/ ١٤. والموطَّأ كتاب: البيوع باب: ما جاء في بيع العُرْبَان ٢/ ٩. وأضاف بن الأثير في النهاية ٣/ ٢٠٢ بقوله: «وهو بيع باطل عند الفقهاء، لما فيه من الشَّرط والغَرَر، وأجازه أحمد، وروي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي مُنْقَطِعٌ».
(٣) «عُرْبَانُ» ساقط من (م).
(٤) انظر الخطَّابي ٢/ ٧٧، والفائق ٢/ ٤١٠ وفيه: «وسمي الْمُسْكَانُ: لأَنَّهُ إِمْسَاكٌ لَهُ لئَلَّا يَمْلِكَه آخَرُ» والمُعَرَّب للجواليقي ٢٨١، واللِّسان (سكن) و (مسكن) ونقل عن ابن الأعرابي قال: «وأما المُسْكَان بمعنى العَربون فهو (فُعْلان) والميم أصلية، وجمعه المساكين».
(٥) أخرجه النّسائي في كتاب: الزِّينة باب: قول النّبيّ : «لا تَنْقُشُوا عَلَى خَوَاتِيْمُكُمْ عَرَبِيًّا» ب (٥١) ح (٥٢٠٩)، ص ٨/ ١٧٧، وأحمد في مسنده ٣/ ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>