للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الحديث: «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامٍ فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ» (١). أَيْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ.

ومنه: «مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي» (٢). بِضَمِّ الهمزة لأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ إِلَّا لُقْمَةً واحدةً.

وفي حديث عمر «لَيَضْرِبَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ، ثُمَّ يَرَى أَنِّي لَا أُقِيدُهُ» (٣).

يعني عصًا محددةً، وأَصْلُهُ في السِّكِّينِ، شَبَّهَ الْعَصَا الْمُحَدَّدَةَ بِهَا.

وقيل: أراد به (٤) السِّياط؛ لأَنَّها كالنَّار حيث تأكل اللَّحْمَ؛ لأَنَّ آثارَهَا كآثارها.

وفي حديثه: «أَنَّهُ قَالَ لِلسَّاعِي: دَعِ الرُّبَى وَالْمَاخِضَ وَالأَكُولَةَ» (٥).

قيل: الأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلأَكْلِ، وقيل هو الْخَصِيُّ، وَالْهَرِمُ وَالْعَاقِرُ مِنَ الْغَنَمِ. أَمَرَ الْمُصَدِّقَ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا فِي الصَّدَقَةِ.


(١) أخرجه البخاري في كتاب العتق باب إذا أتاه خادمه بطعامه. ولفظه «فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين» ٣/ ١٢٥.
وأبو داود في كتاب الأطعمة باب في الخادم يأكل مع الْمَوْلَى ٣/ ٣٦٥.
وأحمد في المسند من حديث أبي هريرة ٢/ ٢٧٧.
(٢) سبق تخريجه في مادة (أبه) ص ١٧٢.
(٣) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ٢٨٠، وهو في الغريبين للهروي ١/ ٦٢، والفائق للزمخشري ١/ ٥١.
(٤) في (ص): «أراد بها».
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ١٣٤، وعبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١١، ١٢، والبيهقي في سننه ٤/ ١٠٠، والخطابي في غريبه ٢/ ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>