للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَرْسَلَ بِها إِلَيَّ، فَلَبِسْتُها، فَعَرَفْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها، قالَ: فَأَطَرْتُها بَيْنَ نِسَائِي» (١).

أَيْ: قَسَمْتُها شِقَقًا بَيْنَهُنّ، وَمِنْهُ يُقالُ فِي القِسْمَةِ: طَارَ لِفُلانٍ السَّهْمُ الأَوَّلُ، وَلِفُلانٍ السَّهْمُ الثَّانِي. وَمِنْهُ أُخِذَ التَّطَيُّرُ، وَهُوَ أَخْذُ الطَّائِرِ، وَالحَظُّ مِنَ الشَّيْءِ، الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ» (٢).

وَهُوَ أَنْ يَتَطَيَّرَ بِالشَّيْءِ فَيَرَى الشُّؤْمَ وَالشَّرَّ (٣) فِيهِ.

وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ: «الصُّبْحِ المُسْتَطِيرِ» (٤).

وَهُوَ الَّذِي يَنْتَشِرُ ضَوْءُهُ فَيَنْبَسِطُ وَيَطِيرُ فِي الآفاقِ بِخِلافِ المُسْتَطِيلِ كَذَنَبِ السِّرْحانِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «بِالمَيْمُونِ طائِرُهُ» (٥).

قِيلَ: مَعْناهُ: المُبارَكُ حَظُّهُ.


(١) سبق تخريجه م ٣ ج ٢ ص ٢٣٧، في مادّة (سير).
(٢) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ١١٧٠، ح (٣٥٣٨)، كتاب الطّبّ، باب مَن كان يعجبه الفأل ويكره الطّيرة.
(٣) في (م): (فيرى الشّرّ والشُّؤم).
(٤) الحديث في: صحيح مسلم ٢/ ٧٧٠، ح (١٠٩٤)، كتاب الصّيام، باب بيان أنّ الدّخول في الصّوم يحصل بطلوع الفجر … ، بلفظ: «لا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلال، ولا بَياضُ الأُفُقِ المُسْتَطيلُ هَكَذَا، حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا».
(٥) الحديث في: مجمع الزّوائد ٨/ ٢١٩ من قول رقيّة بنت أبي صيفيّ:
فبارك الله بالميمون طائره … وخير من بشّرت يومًا به مضر
المعجم الكبير ٢٤/ ٢٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>