أَرادَ طابَ الضَّرْبُ، أَيْ: حَلَّ القِتالُ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ أَوْ حِمْيَرَ.
وَمِثْلُهُ فِي الحَدِيثِ: «لَيْسَ مِنْ أَمْ بِرِّ أَمْ صِيامُ فِي أَمْ سَفَرٍ» (١).
جَعَلُوا الأَلِفَ وَالمِيمَ بِمَنْزِلَةِ الأَلِفِ وَاللَّامِ فِي التَّعْرِيفِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى ﵇ أنْ تُسَمَّى المَدِينَةُ يَثْرِبَ، وَأَمَرَ أَنْ تُسَمَّى طَيْبَةَ وَطابَةَ» (٢).
وَهَذَا عَلَى طَرِيقِ التَّقَوُّلِ، وَتَطْيِيبِ النَّفْسِ بِذَلِكَ. وَالطَّابَةُ أَيْضًا: العَصِيرُ (٣).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ طَاوُسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلَى النِّصْفِ» (٤).
وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِحَلاوَتِها وَطِيبِها، يُقالُ: طَيْبٌ وَطَابٌ.
وَفِي حَدِيثِ المَوْلِدِ وَالنَّسَبِ: «ذَكَرَ المُطَيَّبِينَ وَالأَحْلافَ» (٥).
وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمّا أَرادَ بَنُو عَبْدِ مَنافٍ أَخْذَ ما فِي أَيْدِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الحِجَابَةِ، وَالرِّفادَةِ، وَاللِّواءِ، وَالسِّقَايَةِ، وَأَبَى بَنُو عَبْدِ الدَّارِ ذَلِكَ - عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِمْ حِلْفًا (٦) مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ يَتَعاوَنُوا وَلا
= غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٢٢٩، الغريبين ٤/ ١١٩٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٦، المجموع المغيث ٢/ ٢٧٩.(١) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٤٣٤.(٢) الحديث في: السّنن الكبرى ٢/ ٤٨٢، ح (٤٢٦٠)، كتاب الحجّ، باب فضل المدينة، مسند أحمد ٥/ ٩٧.(٣) في (م): (والطّابة: العصير أيضًا).(٤) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ٨٣، الغريبين ٤/ ١١٩٣، الفائق ٢/ ٣٧٣.(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٤٧٨، الغريبين ٤/ ١١٩٣، الفائق ١/ ٣١١.(٦) في (م): (حَلِفًا)، والمثبت موافق لكتب للّسان.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute