وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْفِزُ بَعِيرًا لَهُ» (١).
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِعَلِيٍّ: «إِنَّ قَوْمًا يَضْفِزُونَ الإِسْلامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ (٢) لَهُمْ نَبْزٌ، يُقالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ» (٣).
أَيْ: يُدْخِلُونَ الإِسْلامَ فِي أَفْوَاهِهِمْ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ، وَالضَّفْزُ كَمَا (٤) ذَكَرْناهُ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ مَرَّ بِوادِي ثَمُودَ، فَقالَ: إِنَّكُمْ بِوادٍ مَلْعُونٍ، مَنْ كانَ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ فَلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَهُ» (٥).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ نامَ حَتَّى سُمِعَ ضَفِيزُهُ أَوْ ضَغِيزُهُ» (٦).
قالَ الخَطَّابِيُّ: «الضَّغِيزُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَمّا الضَّفِيزُ كَالغَطِيطِ: وَهُوَ الصَّوْتُ يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ النَّفَسِ، وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ فَخِيخُهُ وَغَطِيطُهُ وَخَطِيطُهُ» (٧). وَالضَّفْزُ أَيْضًا: القَفْزُ.
(١) الحديث في: مسند أحمد ١/ ١٠٤.(٢) في (ك): «يلفُظونه»، والمثبت موافق لكتب الغريب.(٣) الحديث في: مجمع الزّوائد ١٠/ ٢٢ بلفظ: «يرفضون»، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٧٧، الغريبين ٤/ ١١٣٤، الفائق ٢/ ٣٤٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ١٤.(٤) في (م): (ما).(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٧٧، الغريبين ٤/ ١١٣٣، الفائق ٢/ ٣٤٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ١٤.(٦) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٧٦، الغريبين ٤/ ١١٣٤، الفائق ٢/ ٣٤٣، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ١٤، النّهاية ٣/ ٩٤.(٧) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٧٦ - ١٧٧ - ١٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.