للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ جِهَتِهِ، كَمَا قالَ: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ (١).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ لا تُضارُونَ (٢) فِي رُؤْيَتِهِ» (٣).

رُوِيَ «تُضارُّونَ»، أَيْ: لا يَضُرُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِأَنْ يُخالِفَهُ وَيُكَذِّبَهُ.

وَرُوِيَ «لا تَضارُّونَ» - بِفَتْحِ التّاءِ - أَيْ: لا تَتَضارُّونَ، فَأَسْقَطَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا، وَمَعْنَاهُ: لا تَجْتَمِعُونَ عَلَى الضَّرَرِ وَلَا تَتَعاوَنُونَ عَلَيْهِ.

وَرُوِيَ «لا تُضارُونَ» مُخَفَّفًا مِنَ الضَّيْرِ، وَمَعْنَاهُ: لا تُظْلَمُونَ بِأَنْ يَراهُ بَعْضُكُمْ دُونَ بَعْضٍ، يُقالُ: ضارَهُ يَضِيرُهُ وَيَضُورُهُ، وَالمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ (٤).

وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي، فَأَضَرَّ بِهِ غُصْنٌ، فَمَدَّهُ (٥) فَكَسَرَهُ» (٦).


(١) سورة المؤمنون من الآية ٩٦. و (السَّيِّئة) زيادة في (ك).
(٢) في (م): «تُضارُّون»، وهي رواية.
(٣) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٦٧١ - ١٦٧٢، ح (٤٣٠٥)، كتاب التّفسير، باب ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، صحيح مسلم ١/ ١٦٣ - ١٦٤، ح (١٨٢)، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرّؤية، وفي مواضع أخرى.
(٤) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٨٤ - ٢٨٥، الغريبين ٤/ ١١٢٢، الفائق ٢/ ٣٣٥.
(٥) في (ك): «قَدَّهُ».
(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٤٤، الغريبين ٤/ ١١٢٣، الفائق ٢/ ٣٣٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٩، النّهاية ٣/ ٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>