للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ: «لا سَلَبَ إِلّا لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا (١)» (٢).

أَيْ: أَثْخَنَهُ جِراحًا، يُقالُ: أَشْعَرْتُ الرَّجُلَ، إِذا جَرَحْتَهُ فَسالَ دَمُهُ، وَمِنْهُ إِشْعَارُ الهَدْيِ، وَقَدْ ذَكَرْناهُ.

وَمِنْهُ: «أَنَّ التَّجُوبِيَّ (٣) دَخَلَ عَلَى عُثْمانَ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا» (٤).

أَيْ: رَمَى بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ رَجُلًا رَمَى الجَمْرَةَ فَأَصَابَ صَلْعَةَ عُمَرَ فَدَمّاهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لِهْبٍ: أُشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ» (٥).

أَيْ: أُعْلِمَ لِلْقَتْلِ، فَلَمّا رَجَعَ عُمَرُ قُتِلَ، وَكَانَ اللِّهْبِيُّ قَدْ تَطَيَّرَ فَحَقَّتْ طِيَرَتُهُ، وَكَانَتِ العَرَبُ تَقُولُ لِلمُلُوكِ إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا؛ صِيانَةً لَهُمْ عَنْ لَفْظِ القَتْلِ (٦).

وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ قاتَلَهُ غُلامٌ فَكَسَرَ الزُّبَيْرُ يَدَيْهِ، وَضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا، فَمُرَّ بِهِ عَلَى صَفِيَّةَ (٧) وَهُوَ يُحْمَلُ، فَقَالَتْ: ما شَأْنُهُ؟.


(١) العِلْجُ: الرّجل من كفّار العجم. اللّسان (علج).
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٣/ ١٣٦، الغريبين ٣/ ١٠٠٨، الفائق ٢/ ٢٥٠.
(٣) هو كنانة بن بشر بن عتّاب بن عوف بن تُجيب التّجيبِيّ، شهد فتح مصر، وقُتل بفلسطين سنة (٣٦ هـ)، وكان مِمّن قَتل عثمان. الإصابة ٨/ ٣٤٠.
(٤) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ٥٢١، ح (٣٧٦٩٠)، كتاب الفتن، باب ما ذكر في عثمان، تاريخ الطّبريّ ٢/ ٦٧١، فضائل الصّحابة لابن حنبل ١/ ٤٧٢ - ٤٧٣، الغريبين ٣/ ١٠٠٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٣.
(٥) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ١٠/ ٤٠٢، كتاب الجامع، باب الطّيرة، ح (١٩٤٩٩)، الآحاد والمثاني ١/ ١٠٢، الاستيعاب ٣/ ١١٥٢.
(٦) انظر: الغريبين ٣/ ١٠٠٩.
(٧) هي صفيّة بنت عبد المطّلب بن هاشم القرشيّة، عمّة رسول الله ، ووالدة الزّبير بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>