للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهَذَانِ مَثَلَانِ ضَرَبَهُما عَلِيٌّ وَقالَ: أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ: وَهُوَ أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ إِبلَهُ (١) الماءَ الَّذِي لا تَصِلُ الإِبِلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالاسْتِقاءِ (٢) وَلَا يَسْتَقِي (٣) لَها، فَأَرادَ عَلِيٌّ أَنَّ الواجِبَ عَلَى شُرَيْحٍ أَنْ يَسْتَقْصِيَ فِي المَسْأَلَةِ وَالنَّظَرِ وَالكَشْفِ عَنْ خَبَرِ الرَّجُلِ حَتَّى يُعْذَرَ فِي طَلَبِهِ دُونَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى طَلَبِ البَيِّنَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَرَ الَّذِي أَوْرَدَ إِبِلَهُ عَلَى التَّشْرِيعِ دُونَ الاسْتِقاءِ (٤)، وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِها إِلَى شَرِيعَةٍ وَلا يَسْتَقِي (٥) لَها الماءَ لِتَشْرَبَ، بَلْ يَنامُ عَنْهَا وَيَشْتَمِلُ بِكِسائِهِ (٦).

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُغَفَّلِ (٧): «أَنَّ غَزْوانَ سَأَلَهُ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنَ الشَّرابِ، فَذَكَرَ النَّهْيَ عَنِ الدُّبَاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ، فَقَالَ: شَرْعِي» (٨).

أَيْ: حَسْبِي، وَمِنْهُ قَوْلُ عَلِيٍّ: (شَرْعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحَلَّا) (٩).


(١) في (ك) زيادة (الإبل) قبل (إبله).
(٢) في (م) و (ك): (بالاستسقاء).
(٣) في (م): (يستسقي).
(٤) في (م): (الاستسقاء).
(٥) في (م): (يستسقي).
(٦) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ - ٤٧٩.
(٧) في (م): (مغفل). وهو عبد الله بن مغفّل بن عبد غَنْم المزنيّ، أبو سعيد، أو أبو زياد، من مشاهير الصّحابة، سكنَ البصرة، وهو أحد البكّائين في غزوة تبوك، مات بالبصرة سنة (٥٩ هـ)، وقيل: (٦٠ هـ). الإصابة ٦/ ٢٢٣.
(٨) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٥٧، غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٠١.
(٩) القول في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٥٠١، الغريبين ٣/ ٩٨٨، الفائق ٢/ ٢٣٧، =

<<  <  ج: ص:  >  >>