للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «بَيْنَا رَجُلٍ بِفَلَاةٍ سَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّراجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ (١) ذَلِكَ المَاءَ» (٢).

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «شُرُجُ الحَرَّةِ» (٣). قالَ القُتَيْبِيُّ: «شُرُجُ جَمْعُ الجَمْعِ، كَأَنَّهُ جَمْعُ شِراجٍ، وَشِرَاجٌ جَمْعُ شَرْجٍ، كَمَا قَالُوا: رَهْنٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ (٤)» (٥).

وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (٦): «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَأَوْصَتْ بِثُلُثِها، وَكَانَ نِسْوَةٌ يَأْتِينَها مُشارِجاتٍ لَها» (٧).

أَيْ: أَتْرَابٍ وَأَقْرانٍ، يُقالُ: هَذا شَرْجُ هَذا وَشَرِيجُهُ، أَيْ: مِثْلُهُ فِي السِّنِّ، وَهَذِهِ مُشارِجَةُ هَذِهِ، كَما تَقُولُ: مُشاكِلَةٌ (٨).


(١) في (ك): «فإذا هو قد استوعبت».
(٢) الحديث في: تفسير القرطبيّ ٢/ ٢٠٠، ١١/ ٣٢، صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٨، ح (٢٩٨٤)، كتاب الزّهد والرّقائق، باب الصّدقة في المساكين.
(٣) الرّواية في: سنن البيهقيّ الكبرى ٦/ ١٥٣، ١٠/ ١٠٦، غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٢٠.
(٤) في (ك): (رُهْن).
(٥) انظر: غريبه ١/ ٣٢٠.
(٦) هو أبو شِبْل علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك، فقيه الكوفة وعالمها ومقرئها الإمام الحافظ، حدّث عن عمر وعثمان وغيرهم، مات في خلافة يزيد سنة (٦١ هـ)، وقيل: (٦٢ هـ). سِيَر أعلام النّبلاء ٤/ ٥٣.
(٧) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٤١، الغريبين ٣/ ٩٨٣، الفائق ٢/ ٢٤٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٢٦.
(٨) انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٥٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>