أَيْ: لا يُجابُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَحَقَّرَهُ (١) وَصَغَّرَهُ» (٢).
يُقالُ: سَمَّعْتُ بِالرَّجُلِ تَسْمِيعًا، إِذا نَدَّدْتَ بِهِ وَشَهَّرْتَهُ بِالقَبِيحِ وَفَضَحْتَهُ. وَرَواهُ ابْنُ المُبارَكِ: «سَمَّعَ اللهُ بِهِ أَسامِعَ خَلْقِهِ» (٣)، وَهُوَ جَمْعُ الأَسْمُعِ، وَالأَسْمُعُ جَمْعُ السَّمْعِ، فَهُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَحْسَنُ فِي المَعْنَى، وَمَنْ قالَ: «سامِعَ خَلْقِهِ» جَعَلَهُ مِنْ نَعْتِ اللهِ، أَيْ: فَضَحَهُ عِنْدَ نَفْسِهِ. وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «سامِعُ خَلْقِهِ» (٤) بِرَفْعِ العَيْنِ، فَهُوَ مِنْ نَعْتِ اللهِ تَعَالَى، أَيْ: سَمَّعَ بِهِ الَّذِي هُوَ سامِعُ خَلْقِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ (٥): أَيُّ السّاعَاتِ أَسْمَعُ؟. قالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ» (٦).
أَيْ: أَخْلَقُ وَأَحْرَى لِسَماعِ الدُّعاءِ وَالإِجابَةِ.
(١) في (م): «وصغّره وحقّره».(٢) الحديث في: مسند أحمد ٢/ ١٦٢ - ١٩٥ - ٢٢٤، مجمع الزّوائد ١٠/ ٢٢٢.(٣) الرّواية في: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٢٥، الفائق ٢/ ١٩٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٩٧، النّهاية ٢/ ٤٠١.(٤) الرّواية في: الغريبين ٣/ ٩٣٣.(٥) أي: الرّسول ﷺ، والسّائل هو: عمرو بن عَبَسَةَ. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٣٣، الفائق ٢/ ١٩٦.(٦) الحديث في: مسند الشّاميّين ٢/ ٣١، ح (٨٦٣)، التّمهيد لابن عبد البرّ ٤/ ٥٣، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٣٣ - ١٣٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute