وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ (١) المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ كَانَ لا يُصَلِّي فِي سُدَّةِ المَسْجِدِ الجامِعِ» (٢).
يَعْنِي الحُدُودَ الَّتِي حَوْلَ المَسْجِدِ وَجُدْرانَهُ، وَسُدَّةُ البابِ لَيْسَتْ مِنَ الدّارِ، وَلا مِنَ المَسْجِدِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداءِ: «مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ» (٣).
أَيْ: أَبْوابَهُمْ، وَقِيلَ (٤): السُّدَّةُ: البابُ نَفْسُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «ما مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ .. » (٥).
أَيْ: يَقْتَصِدُ فِي العِبادَةِ، فَلا يَغْلُو وَلا يُقَصِّرُ، بَلْ يَلْزَمُ القَصْدَ فِي الأُمُورِ، مَأْخُوذُ مِنَ السَّدادِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَسُئِلَ عَنِ الإِزارِ، فَقالَ: «سَدِّدْ وَقارِبْ» (٦).
(١) في (م): (وفي حديث).(٢) الحديث في: صحيح البخاريّ ٦/ ٢٦١٥، كتاب الأحكام، باب القضاء والفتيا في الطّريق، ح (٦٧٣٤)، وصحيح مسلم ٤/ ٢٠٣٣، كتاب البرّ والصّلة والآداب، باب المرء مع مَن أَحبّ، ح (٢٦٣٩).والحديث بلفظه عن المغيرة في: الغريبين ٣/ ٨٨٠، الفائق ٢/ ١٦٨.(٣) الحديث في: الزّهد لابن المبارك ١/ ٢ بلفظ: «سدّة السّلطان»، ح (٥)، غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٥٠، ٤/ ١٤٩، الفائق ٢/ ١٦٧، النّهاية ٢/ ٣٥٣.(٤) قاله أبو عبيد في غريبه ١/ ٥٠، ٤/ ١٤٩.(٥) الحديث في: سنن ابن ماجه ٢/ ١٤٣٢ - ١٤٣٣، كتاب الزّهد، باب صفة أُمّة محمّد ﷺ، ح (٤٢٨٥).(٦) الحديث في: البيان والتّعريف ٢/ ٦٩، الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٣٠٨، ح (٨٢٧٤)، حلية الأولياء لأبي نعيم ٤/ ٣٦١، الغريبين ٣/ ٨٧٩، الفائق ٢/ ١٦٨، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.