للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى المَشاوِذِ (١) وَالتَّسَاخِينِ» (٢).

التّساخِينُ: الخِفافُ، قَالَ بَعْضُهُمْ (٣): لَيْسَ لَها واحِدٌ، وَقَالَ المُبَرِّدُ: «واحِدُها تِسْخانٌ وَتَسْخَنٌ» (٤).

وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّهُ مازَحَ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ:

يا أَحْنَفُ، ما الشَّيْءُ المُلَفَّفُ فِي البِجادِ؟. فَقَالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ» (٥).

البِجادُ: كِساءٌ يُلَفُّ (٦) فِيهِ الوَطْبُ لِيُدْرِكَ المَخِيضَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: السَّخِينَةُ: أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا يُعَيَّرُونَ بِأَكْلِ السَّخِينَةِ: وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ دَقِيقٍ وَسَمْنٍ، أَغْلَظُ مِنَ الحَساءِ، وَأَرَقُّ مِنَ العَصِيدَةِ، تُؤْكَلُ فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ وَغَلاءِ السِّعْرِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يُسَمَّوْنَ سَخِينَةً؛ تَعْيِيرًا لَهُمْ. وَأَمَّا الخَزِيرَةُ: فَهِيَ لَحْمٌ يُقَطَّعُ (٧) صِغارًا وَيُصَبُّ فِيهِ المَاءُ حَتَّى يَنْضَجَ، ثُمَّ يُذَرَّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ. وَاللَّفِيتَةُ: العَصِيدَةُ المُغَلَّظَةُ. وَالخَطِيفَةُ: لَبَنٌ يُوضَعُ عَلَى النَّارِ، ثُمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ


(١) المَشاوِذُ: العَمائمُ، واحدها مِشْوَذٌ. اللّسان (شوذ).
(٢) الحديث في: تحفة الأحوذيّ ١/ ٢٨٧، غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١٨٧، الغريبين ٣/ ٨٧٨، الفائق ٢/ ٢٦٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٦٩.
(٣) هو قول ثعلب ذكره الأزهريّ في تهذيب اللّغة ٧/ ١٧٨.
(٤) المرجع السّابق.
(٥) الحديث في: الفائق ١/ ٨٠، النّهاية ٢/ ٣٥١.
(٦) في (م): (يُلَفِّفُ).
(٧) في (م) و (ك): (يُقْطَعُ).

<<  <  ج: ص:  >  >>