للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ جَمْعُ زِوارٍ، وَهُوَ حَبْلٌ يُجْعَلُ بَيْنَ التَّصْدِيرِ وَالحَقَبِ (١)، وَيُدْعَى الشِّكَالَ أَيْضًا، وَيُشَدُّ لِئَلَّا يَدْنُو الحَقَبُ مِنَ الثِّيلِ (٢)، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ رَآهُ جُمِعَتْ يَداهُ إِلَى صَدْرِهِ فَشُدَّتا هُناكَ. وَالزِّيارُ كَاللَّبَبِ لِلدَّابَّةِ: وَهُوَ الَّذِي يَشُدُّ بِهِ البَيْطَارُ جَحْفَلَةَ الدَّابَّةِ إِذا أَرادَ بَزْغَها (٣)، وَسُمِّيَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ الجَسّاسَةَ لأَنَّها تَتَجَسَّسُ الأَخْبَارَ لِلدَّجَّالِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: «كُنْتُ زَوَّرْتُ فِي نَفْسِي كَلامًا» (٤).

أَيْ: هَيَّأْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ، وَالمُزَوَّرُ وَالمُزَوَّقُ مِنَ الكَلامِ واحِدٌ، وَكَذَلِكَ الخَطُّ، وَإِنَّما يُقالُ لِلمُزَيِّنِ المُزَوِّقُ لأَنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ يُسَمُّونَ الزِّئْبَقَ الزَّاوُوقَ، وَالتَّصاوِيرُ قَدْ تَقَعُ بِهِ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مُزَوَّقًا (٥).

وَفِي مُتَفَرِّقاتِ الأَحادِيثِ: «فَشَدَّهُ وَثَاقًا، وَجَعَلَهُ فِي الزَّارَةِ» (٦).

وَهِيَ الأَجَمَةُ (٧) وَالغَابَةُ.


(١) الحقب: حبل يُشدّ به الرّحلُ في بطن البعير مِمّا يلي ثيله؛ لئلّا يؤذيه التّصدير، أو يجتذبه التّصدير فيقدمه. اللّسان (حقب).
(٢) الثِّيل: قضيب البعير. اللّسان (ثيل).
(٣) وفي القاموس (بزغ): بَزَغَ الحاجم والبيطار: شَرَطَ.
(٤) الحديث في: صحيح البخاريّ ٦/ ٢٥٠٦، كتاب المحاربين، باب رجم الحبلى في الزِّنا إذا أحصنت، ح (٦٤٤٢) بلفظ: «وكنت قد زوّرت مقالة أعجبتني».
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٤٣.
(٦) الحديث في: الغريبين ٣/ ٨٣٧، الفائق ٢/ ١٣٦ وفيه: «أنَّ الجارُود لَمّا أسلم وثب عليه الحُطَم، فأخذه فشدّه وثاقًا وجعله في الزّارة»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٥.
(٧) الأجمة: قال ابن سيده: الشّجر الكثير الملتفّ. اللّسان (أجم).

<<  <  ج: ص:  >  >>