للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعاهِدَةً لَم يَرِحْ (١) رائِحَةَ الجنَّةِ» (٢)

قالَ أَبُو عَمْروٍ: هُوَ مِنْ رِحْتُ أَرِيْحُ: إِذا وَجَدْتَ رِيْحَ الشَّيْءِ. قَالَ الكِسائِيُّ: لَمْ يُرِحْ مِنْ أَرَحْتُ الشَّيْءَ أُرِيْحُهُ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي مِن أَيِّهما هُوَ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأُراها أَنا لَمْ يَرَحْ مِن رِحْتُ أَراحُ (٣). وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى وَجَدْتُ رِيْحَهُ. وَمَعْنَى الحَدِيثِ: لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ.

وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ مالِي إليّ بَيْرُحاءُ، فَقالَ : ذَلِكَ مالٌ رائِحٌ» (٤).

وهُوَ القَرِيْبُ الْمَسافَةِ الَّذِي يَرُوْحُ خَيْرُهُ. وَلَا يَعْزُبُ نَفْعُهُ (٥).

وَيُرْوى (٦): «مالٌ رابِحٌ». بِالبَاءِ وَقَدْ مَرَّ فِي بَابِهِ (٧).


(١) هكذا ضبطت في: (ص، و م).
(٢) الحديث في: مسند أحمد ٥/ ٥١، وفتح الباري ٦/ ٣١١ كتاب الجزية، باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم ح ٣١٦٦، وسنن ابن ماجه ٢/ ٨٩٦ كتاب الدّيات، باب من قتل معاهدًا ح ٢٦٨٦، وسنن التّرمذيّ ٤/ ٢٠ كتاب الدّيات، باب ما جاء فيمن يقتل نفسًا معاهدة ح ١٤٠٣، وسنن النّسائيّ ٨/ ٢٢ كتاب القسامة، باب تعظيم قتل المعاهد، وغريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١١٥، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٣/ ٢٥١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٤٤، والفائق ٢/ ٨٩، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٢.
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ١١٦، وتهذيب اللّغة ١/ ٢١٩، قال الزّمخشريّ: فيه ثلاث لغات: راح يريح كباع يبيع، وراح يراح كخاف يخاف، وأراح يُريح: إِذا وجد الرّائحة. وقد جاءت الرّواية بهنَّ جميعًا. الفائق ٢/ ٨٩.
(٤) الحديث سبق ص ١٣٥، وانظر المجموع المغيث ١/ ٨١٧، والنِّهايَة ٢/ ٢٧٤.
(٥) قاله الخطّابيّ. غريب الحديث ١/ ٦١٠.
(٦) في: (م): (روي) بدل: (يروى).
(٧) ص ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>