وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى شَيْخٍ بالرَّقَّةِ» (١).
والرَّقَّةُ: كُلُّ أَرْضٍ إِلى جانِبِ وادٍ يَنْبَسِطُ عَلَيْها الْماءُ (٢).
وَفِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ: «يَرْفَعُها عَزازُ (٣) الرُّبى، وَيَخْفِضُها بُطْنَانُ الرَّقاقِ» (٤).
الرَّقاقُ: ما لانَ مِنَ الأَرْضِ وَاتَّسَعَ.
وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: «عَنْ صَبُوْحٍ تُرَقِّقْ (٥)؟ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرأَتُهُ» (٦).
أَرَادَ أَنْ يَقُوْلُ: جامَعَ أُمَّ امْرَأَتِهِ، فَقالَ: قَبَّلَ. قَالَ الْحَرْبِيُّ: هَذا مَثَلٌ لِمَنْ أَظْهَرَ شَيْئًا وَهُوَ مُعَرِّضٌ بِغَيْرِهِ (٧). وَلِهَذَا الْمَثَلُ أَصْلٌ مَذْكُوْرٌ فِي شَرْحِ الأَمْثَالِ لا نَحْتاجُ إِلَيْهِ هاهُنا (٨).
(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٢.(٢) حكاه الهرَويّ في الغريبين (المخطوط) عن الحرْبيّ، وزاد في الصّحاح بعد: (الماء) ( … أَيّام المدِّ ثُمّ ينضب فتكون مكرُمةً للنبات) (رقق).(٣) العَزاز بالفتح: الأرض الصّلبة. الصّحاح (عزز)، وفي العقد الفريد ٢/ ٣٦: (ترفعها عُرَرُ الرّبا، وتخفضها بطنان الرّقاق … ). قال المحقِّق: العرر: جمع عره كقبة، وهي شحمة السّنام العليا. تريد ذروة الرّبوة وأعلاها.(٤) الحديث سبق ص ١٥٠، وانظر: الغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٢، والنِّهايَة ٢/ ٢٥٢.(٥) في: (ك): (ترقرق) بدل: (ترقّق) والمثبت من بقية النّسخ وكتب غريب الحديث.(٦) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤١ - ٤٤٢، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٣٢، والفائق ٢/ ٧٨، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤١٠، والنِّهايَة ٢/ ٢٥٣ وفيها جميعًا: «أعن صبوح ترقّق؟ … ».(٧) ذكره الهرَويّ في: الغريبين (المخطوط) عن الحرْبيّ.(٨) المثل في: جمهرة الأمثال ١/ ٢٩ وفيه: (أعن). ومجمع الأمثال ٢/ ٣٤٨ وفيه: (عن). وشرح المثل في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute