للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: أعْلاها، والرَّبْوَةُ: ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ، والرُّبْوَةُ مِثْلُها.

وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ نجْرانَ: «لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبِّيَّةٌ وَلا دَمٌ» (١).

قالَ الفَرَّاءُ: (إِنَّمَا هِي بِالتَّخْفِيْفِ، أيْ: الرِّبا، وَمِثْلُهُ: حُبْيَةٌ مِن الاحْتِباء وَسُمِعَ مِن العَرَبِ بِاليَاءِ فِي الكَلِمَتَيْنِ، وَأَصْلُهُما (٢) الواو مِن الحُبْوَةِ، وَالرُّبْوَةِ) (٣). أسْقَطَ عَنْهُمْ ما تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِن الرِّبا والدِّماءِ فِي الجاهِلِيَّةِ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّهُ خَرَجَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي إِلى المَقْبَرَةِ، فَظَنَّتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ خَرَجَ إِلى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَخَرَجَتْ خَلْفَهُ، ثُمَّ لَمَّا انْصَرَفَ أَسْرَعَتْ عَائِشَةُ إِلى بَيْتِها، فَدَخَلَ فَوَجَدَها قَدْ علاها البُهْرُ، فقالَ: مالَكِ حَشْيا رَابِيَةً؟» (٤).

أيْ: أَخَذَكَ الرَّبْوُ: وَهُوَ البُهْرُ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْها.


= والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٤، والنِّهايَة ٢/ ١٩٢.
(١) الحديث في: الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٩٥، والفائق ٢/ ٢٣، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٧٨، والنِّهايَة ٢/ ١٩٢.
(٢) في: (م): (أصلها) بدل: (أصلهما).
(٣) تهذيب اللغة ١٥/ ٢٧٤ - ٢٧٥. قال ابن الأثير: الرّبية - مخففة - لغة في الرِّبا. والقياس ربوة والَّذي جاء في الحديث رُبّيّة - بالتّشديد - ولم يعرف في اللغة. النِّهايَة ٢/ ١٩٢.
(٤) الحديث في: مسند أحمد ٦/ ٢٢١، وصحيح مسلم ٢/ ٦٧٠ كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور ح ١٠٣، وسنن النّسائيّ ٤/ ٧٥ كتاب الجنائز، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين، وكتاب عشرة النّساء ٥٢ - ٥٣، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٩٥، وسبق في القسم الثّاني من مجمع الغرائب ٢/ ٢٤٤، والفائق ١/ ٢٨٦ عن أم سلمة، وغريب =

<<  <  ج: ص:  >  >>