للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهِي حَصِيْرٌ صَغِيْرٌ قَدْرُ ما يُصَلِّي عَلَيْهِ الرَّجُلُ أَوْ فَوَيْقَ ذَلِكَ، فَإِذا كَبُرَ فَهُو حَصِيْرٌ ولَيْسَ بِخُمْرَةٍ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (١).

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: «مَن اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، وَجِيْرَانٌ مُسْتَضْعَفُوْنَ فَإِنَّ لَهُ ما قَصَرَ فِي بَيْتِهِ» (٢).

قالَ عَبْدُ الله بن المُبارَكِ (٣): (مَعْنَاهُ: اسْتَعْبَدَهُمُ) (٤). وَهُوَ كلامٌ مَعْرُوفٌ بِاليَمَنِ يَقُوْلُ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ: أَخْمِرْنِي كذا، أي: أَعْطِنِيْهِ وَهَبْهُ لِي، وَمَلَّكْنِي إِيَّاهُ (٥). فَمَعْنَاهُ: مَنْ أَخَذَ قَوْمًا قَهْرًا وَتَمَلَّكَهُمْ فَمَا وَهَبُه المَلِكُ مِنْ هَؤُلاءِ لِرَجُلِ فَقَصَرَهُ الرَّجُلُ (٦) فِي بَيْتِهِ، أَيْ: حَبَسَهُ حَتَّى جاءَ الإِسْلامُ وَهُو عِنْدَهُ فَهُو لَهُ، لا يُخْرَجُ مِنْ يَدِهِ، وَعِن ابْنِ الأَعْرابِي أنَّ المُخامَرَةَ: أَنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ غُلامًا حُرًا عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ (٧). وَقَوْلُ مُعَاذٍ مِنْ هَذا ما قَدَّمْنَاهُ (٨).


(١) انظر غريب الحديث ١/ ٢٧٧.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٣٨، والغربيين (المخطوط) ١/ ٣٢٤، والفائق ١/ ٣٩٧، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٠٥، والنِّهايَة ٢/ ٧٨، ومنال الطّالب ٤٤٧.
(٣) هو عبد الله بن المبارك التميمي، جمع الحديث والفقه والعربية توفي سنة ١٨١ ترجمته في: حلية الأولياء ٨/ ١٦٢، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٣٧٨.
(٤) حكاه أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ١٣٩.
(٥) ذكره أبو عبيد في غريبه ٤/ ١٣٩ عن محمّد بن كثير.
(٦) عبارة: (فقصره الرّجل) ساقطة من (ك، و م).
(٧) تهذيب اللغة ٧/ ٣٧٩.
(٨) قال الأزهري: وأظن قول معاذ من هذا أخذ. تهذيب اللغة ٧/ ٣٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>