فصول الكتاب

انْسُكْ نَسيكَةً (١) ". قال أيوبُ: لا أدرِي بأيَّتِهنَّ بدَأَ (٢).

حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعدةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عَوْنٍ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، عن كعبٍ، قال: فيَّ نزَلتْ هذه الآيةُ. قال: فقال لي: "ادْنُه". فدنَوْتُ [فقال لي: "ادْنُ". فدنوْتُ] (٣)، فقال: "أيُؤْذيكَ هوامُّك؟ ". قال: أظُنُّه قال: نَعم. قال: [فأمَرني بصيامٍ أو صَدقةٍ، أو] (٤) نَسْكِ ما تيسَّرَ (٥).

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن صالحٍ (٦) أبي الخليل، عن مجاهدٍ، عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ، أن النَّبِيَّ ﷺ أتَى عليه زمنَ الحديبيةِ وهو يُوقِدُ تحتَ قِدرٍ له، وهوامٌ رأسِه تَتَناثَرُ علَى وجهِه، فقال: "أيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ ". قال: نعَم. قال: "احْلِقْ رأسَكَ، وعليك فِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أو صَدَقَةٍ أو نُسُكٍ، تَذبَحُ ذَبِيحَةً، أو تَصُومُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، أو تُطْعِمُ سِتَّةَ مَسَاكِينَ".

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن (٧) أبي الخليلِ، عن عبدِ الرحمن بنِ أبي ليلَى، قال: ذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ ﷺ أَتَى علَى


(١) في الأصل: "تنسكة"، وفي ت ٢، ت ٣: "نسكة".
(٢) أخرجه أحمد ٣٠/ ٣٦ (١٨١٠٧)، ومسلم (١٢٠١/ ٨٠)، والترمذي (٢٩٧٤)، والنسائي في الكبرى (٤١١٠)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١١٤ (٢٣٤) من طريق إسماعيل بن علية به.
(٣) سقط من: م، وبعده في الأصل: "فقال: ادن، فدنوت". والمثبت موافق لرواية مسلم.
(٤) في ت ٢: "احلق رأسك وعليك فدية".
(٥) أخرجه البخاري (٦٧٠٨)، ومسلم (١٢٠١/ ٨١)، والنسائي في الكبرى (١١٠٣٠)، والطحاوي ٣/ ١٢٠، والطبراني في الكبير ١٩/ ١١٢، ١١٣ (٢٣٠، ٢٣١)، وابن حبان (٣٩٨٢)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٩.
(٦) بعده في النسخ: "ابن". وسيأتي على الصواب في الإسناد بعده، وهو صالح بن أبي مريم أبو الخليل. ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٨٩.
(٧) بعده في م: "ابن".