الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قال: ضوئِها (١).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يقالَ: أقسَم جلَّ ثناؤه بالشمسِ ونهارِها؛ لأنَّ ضوءَ الشمسِ الظاهرةِ هو النهارُ.
وقولُه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: والقمرِ إذا تَبِع الشمسَ، وذلك في النصفِ الأوَّلِ مِن الشهرِ، إذا غَرَبتِ الشمسُ تلاها القمرُ طالعًا.
[وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ](٢).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: يتلو النهارَ (٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا عبدُ الملكِ، عن قيسِ بن سعدٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾: يعنى الشمسَ إذا اتَّبعها القمرُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾. قال: تبِعَها (١).
(١) تفسير مجاهد ص ٧٣٢، ومن طريقه الحاكم ٢/ ٥٢٤ عن ابن عباس قوله، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٦ إلى الفريابى وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٥ إلى المصنف.