فصول الكتاب

جوابًا لهم إذا سألوا عن شيءٍ، أَنزَله الله جوابًا لهم، وردًّا عن النبيِّ ﷺ فيما يَتَكَلَّمون به، وكان بينَ أوَّلِه وآخرِه نحوٌ مِن عشرين سنةً (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قولَه: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: كان بين ما أُنزِل القرآنُ إلى آخرِه؛ أُنزِل عليه لأربعين، ومات النبيُّ ﷺ لثنتين أو لثلاثٍ وستين.

وقال آخرون: معنى الترتيلِ التبيينُ والتفسيرُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: فسَّرناه تفسيرًا. وقرَأ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٢) [المزمل: ٤].

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يأتيك يا محمدُ هؤلاء المشركون بمثَلٍ يَضْرِبونه، إلا جئناك مِن الحقِّ بما تُبْطِلُ به ما جاءوا به، وأحسنَ منه تفسيرًا.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾. قال: الكتاب، بما تردُّ به ما جاءوا به مِن الأمثالِ التي جاءوا بها، وأحسنَ تفسيرًا (٣).


(١) تفسير عبد الرزاق ٢/ ٦٩. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٩٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٧٠ إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٩١ (١٥١٣٨) من طريق أصبغ بن الفرج عن ابن زيد.
(٣) تقدم أوله في الصفحة السابقة.