حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾. قال: ﴿وَلِتَصْغَى﴾: ولِيَهْوَوْا ذلك وليَرْضَوْه. قال: يقولُ الرجلُ للمرأةِ: صَغَيْتُ إليها: هَوِيتُها (١).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولِيَكْتَسِبُوا مِن الأعمالِ ما هم مُكْتَسِبون.
حُكِي عن العربِ سَماعًا منها: خرَج يَقْتَرِفُ لأهلِه (٢). بمعنى: يَكْسِبُ لهم. ومنه قيل: قارَف فلانٌ هذا الأمرَ، إذا واقَعه وعمِله.
وكان بعضُهم يقولُ: هو التُّهْمةُ والادِّعاءُ، يقالُ للرجلِ: أنت قرَفْتَني. أي: اتَّهَمْتَني. ويقالُ: بئْسما اقْتَرَفْتَ لنفسِك. وقال رُؤْبةُ (٣):
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا﴾. قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾: ولِيَكْتَسِبوا ما هم مُكْتَسِبون (٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسْباطُ، عن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٤/ ١٣٧٣ (٧٧٩٧) من طريق أصبغ عن ابن زيد به. (٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "أهله". (٣) مجاز القرآن ١/ ٢٠٥، وتفسير القرطبي ٧/ ٧٠. (٤) هذا الأثر تتمة الأثر في الصفحة السابقة.