﷽
[تفسيرُ سورةِ "القيامةِ"
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾، فقرَأت ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ ﴿لَا﴾ مفصولةً من ﴿أُقْسِمُ﴾، سوى الحسنِ والأعرجِ، فإنه ذُكِر عنهما أنهما كانا يَقْرَآن ذلك: (لأُقْسِمُ بِيومِ القيامةِ) بمعنى: أُقْسِمُ بيومِ القيامةِ، ثم أُدخِلَت عليها لامُ القسمِ (١).
والقراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ غيرها في هذ الموضعِ: ﴿لَا﴾، مفصولةً، ﴿أُقْسِمُ﴾، مبتدأةً، على ما عليه قرَأَةِ الأمصارِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القَرأةِ عليه.
وقد اختلَف الذين قرءَوا ذلك على الوجهِ الذي اختَرنا قراءتَه به في تأويلِه، فقال بعضُهم: ﴿لَا﴾ صلة، وإنما معنى الكلام: أُقسمُ بيومِ القيامة (٢).
(١) وبها قرأ قنبل بغير ألف بعد اللام، وكذا روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزى. التيسير ص ١٧٦.(٢) سقط من: ص.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute