اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿ن﴾؛ فقال بعضُهم: هو الحوتُ الذي عليه الأَرَضُون.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بن المثنى، قال: ثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن سليمانَ، عن أبي ظَبْيانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: أَوَّلُ ما خلَق اللَّهُ مِن شيءٍ القلمُ، فَجَرَى بما هو كائنٌ، ثم رُفِع بخارُ الماءِ، فخُلِقَت منه السماواتُ، ثم خُلِق النُّونُ، فبُسِطَتِ الأرضُ على ظَهْرِ النُّونِ، [فتحرَّك النونُ، فمادت الأرضُ](١)، فأُثْبِتَت بالجبالِ، فإِنَّ الجبالَ لتَفْخَرُ على الأرضِ. قال: وقرَأ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (٢).
حدَّثنا تميمُ بنُ المُنْتَصِرِ، قال: ثنا إسحاقُ، عن شريكٍ، عن الأعمشِ، عن أبي
(١) في ص، م، ت ١، ت ٣: "فتحركت الأرض فمادت"، وفي ت ٢: "فتحركت الأرض فمادت الأرض". والمثبت من التاريخ. (٢) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٣، ٥١، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٠٧، وابن أبي شيبة ١٤/ ١٠١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٢١٠ - وأبو الشيخ في العظمة (٩٠٠)، والآجري في الشريعة (١٨٣)، والحاكم ٢/ ٤٩٨، والخطيب في تاريخه ٩/ ٥٩ من طريق سليمان، وهو الأعمش، به، وهو في تفسير مجاهد ص ٦٦٨ كذلك، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٤٩ إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة.