فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تفسير سورةِ "الإخلاصِ"

﷽

القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤُه وتقدَّست أسماؤُه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾.

ذُكر أنَّ المشركين سألوا رسول اللَّهِ ﷺ عن نسبِ ربِّ العزةِ، فأنزَل اللَّهِ هذه السورةَ جوابًا لهم. وقال بعضُهم: بل نزَلت مِن أجلِ أنَّ اليهودَ سألوه، فقالوا له: هذا اللَّهِ خلَق الخلْقَ، فمن خلق اللَّهِ؟ فأُنزِلت جوابًا لهم.

ذِكْرُ مَن قال: أُنزِلت جوابًا للمشركين الذين سألوه أن ينسُبَ لهم الربَّ ﵎

حدَّثنا أحمدُ بن منيعٍ المَرْوَزِيُّ ومحمودُ بن خِداشِ الطَّالْقَانيُّ، قالا: ثنا

أبو [سعدٍ الصغانيُّ] (١)، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ، عن أُبيِّ بن كعبٍ، قال: قال المشركون للنبيِّ ﷺ: انسُبْ لنا ربَّك. فأنزَل اللَّهِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢).


(١) في م: "سعيد الصنعاني". وينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٤٦.
(٢) ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٢٢ عن المصنف، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص ٣٠، وابن أبي حاتم - كما في مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٢١ - من طريق أحمد بن منيع ومحمود بن خداش به، وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ص ٧، والترمذى (٣٣٦٤)، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ١٤١، وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٢٣١، ٢٢٣٢، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٤٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦٠٧)، والخطيب في تاريخ بغداد ٣/ ٢٨١ من طريق أحمد بن منيع به، وأخرجه أحمد ٥/ ١٣٣، ١٣٤، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٤٥، وابن أبي عاصم في السنة (٦٦٣)، وأبو الشيخ في العظمة (٩٠) من طريق أبي سعد به، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٤٠، وعنه البيهقي في الاعتقاد ص ٣٨،=