لا يَتَّهِمُ، عن [وهبِ بن مُنَبِّهٍ](١): ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾. قال: خرَج نحوَها فإذا هي شجرةٌ مِن العُليق، وبعضُ أهلِ الكتابِ يقولُ: هي عَوْسَجةٌ (٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمشِ، عن عمرِو بن مُرَّةً، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ، قال: رأيتُ الشجرةَ التي نُودِى منها موسى؛ شجرةَ سَمُرَةٍ (٣) حضراءَ تَرفُّ (٤).
يقولُ تعالى ذكرُه: نُودِى موسى: أن يا موسى إنِّي أنا اللهُ ربُّ العالمين، وأن ألْقِ عصاك. فألقاها موسى، فصارت حيةً تَسْعَى، فلما رآها موسى ﴿تَهْتَزُّ﴾. يقولُ: تَتَحَرَّكُ وتَضْطَرِبُ ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾. والجانُّ: واحد الجنَّانِ، وهى نوعٌ معروفٌ مِن أنواعِ الحيَّاتِ، وهى منها عظامٌ. ومعنى الكلام: كأنها جانٌّ مِن الجنَّان (٥)، ﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾. يقولُ: وَلَّى موسى هاربًا منها.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَلَّى
(١) في م: "بعض أهل العلم"، وفي ت ٢: "بعضهم" (٢) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٠١، ٤٠٢. (٣) في م: "سمراء"، وفى تاريخ دمشق: "سمر". (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٢٤٤ عن المصنف، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦١/ ٤٨ من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود. (٥) في ص، م، ت ١: "الحيات".