مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾: لأن الاثنين أُحْرَى أن يُصَدَّقا من واحدٍ.
وبنحوِ الذي قلْنا في "الرِّدْء"(١) قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾. قال: عَوْنًا (٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾. أي: عونًا (٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: كيما يُصَدِّقني.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاويةُ، عن علي، عن ابن عباسٍ: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾. يقولُ: كي يُصَدِّقَنى (٤).
(١) في م، ت ١، ت ٢: "ذلك". (٢) تفسير مجاهد ص ٥٢٩، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٧٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٨ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩١ من طريق معمر، عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٨ إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٧٧ من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٨ إلى ابن المنذر.