وكان قَتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: فلن أُعينَ بعدَها ظالمًا (١) على فَجْرِه (٢)، قال: وقَلَّما قالها رجلٌ إِلَّا ابتُلِيَ. قال: فابتُلِىَ كما تسمَعون (٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: فأصبَح موسى في مدينةِ فرعونَ خائفًا من جنايتِه التي جَنَاها، وقَتْلِه النفسَ التي قتَلها، أن يُؤخذَ فيُقتلَ بها، ﴿يَتَرَقَّبُ﴾. يقولُ: يترقَّبُ الأخبارَ. أي: ينتظرُ ما الذي يتحدَّثُ به الناسُ، مما هُم صانِعون في أمرِه وأمرِ قَتيلِه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني العباسُ بنُ الوليدِ، قال: أخبَرنا يزيدُ، قال: أخبَرنا الأصبغُ بنُ زيدٍ، قال: ثنا القاسمُ بنُ أبي أيوبَ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ الأخبارَ (٤).
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢. (٢) في م، ت ١، وتفسير عبد الرزاق: "فجرة"، وفى ت ٢: "فخره". (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٨٩، ٩٠ - ومن طريق ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٥٦ - عن به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) في م: "قال". والأثر جزء من حديث الفتون الطويل، وتقدم تخريجه في ١٦/ ٦٩.