وحُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ، عن (١) الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ يقولُ: مُطهَّرةٌ مِن الحيضِ (٢).
حَدَّثَنَا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يزيدَ، قال: حَدَّثَنَا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن الحسنِ في قوله: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾. قال: مِن الحيضِ.
وحَدَّثَنَا عمرٌو، قال: حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾. قال: من الولدِ والحيضِ والغائطِ والبولِ.
وذكَر أشياءَ مِن هذا النحوِ (٣).
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾.
يعني بذلك: والذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ في الجناتِ خالدون. فالهاءُ والميمُ مِن قولِه: ﴿وَهُمْ﴾ عائدةٌ على ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾.
والهاءُ والألفُ في ﴿فِيهَا﴾ الجناتِ. وخلودُهم فيها دوامُ بقائهم فيها على ما أعطاهم اللهُ فيها مِن الحَبْرَةِ (٤) والنعيمِ المقيمِ.
(١) في الأصل: "وعن". (٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٧ عقب الأثر (٢٦٧) معلقا. (٣) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٦٧ عقب الأثر (٢٦٧) معلقا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٩ إلى وكيع وهناد. وينظر البداية والنهاية ٢٠/ ٣٣٥. (٤) في ر، ت ١: "الخيره". والحبرة: النعمة وسعة العيش. النهاية ١/ ٣٢٧.