يقولُ: إن للمتقين مَنْجًى مِن النارِ إلى الجنةِ، ومَخْلَصًا منها لهم إليها، وظَفَرًا بما طلَبوا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾. قال: فازوا بأن نجَوْا من النارِ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾: إى واللهِ، مفازًا مِن النارِ إلى الجنةِ، ومن عذابِ اللهِ إلى رحمتِه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾. قال: مفازًا مِن النارِ إلى الجنةِ (٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾. يقولُ: مُتَنزَّهًا (٣).
(١) تفسير مجاهد ص ٦٩٦. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٣ عن معمر. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٣) أخرجه ابنُ أبي حاتم - كما في الإتقان ٢/ ٥٢ - من طريق أبي صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٨ إلى البيهقي في البعث.