قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: يعلم ما يدخُلُ في الأرضِ وما يغيبُ (٢) فيها من شيءٍ. من قولِهم: وَلَجْتُ في كذا. إذا دخلتَ فيه، وكما قال الشاعرُ (٣):
﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾. يقولُ: وما يخرجُ من الأرضِ، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾. يعنى: وما يَصعَدُ في السماءِ، وذلك خبرٌ من اللَّهِ أنه العالمُ الذي لا يخفَى عليه (٦) شيءٌ في السماواتِ والأرضِ، مما ظهَر فيها وما بطَن، ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾. يقولُ: وهو الرحيمُ بأهلِ التوبةِ مِن عبادِه أن يعذِّبَهم بعدَ توبتِهم، الغفورُ لذنوبِهم إذا تابوا منها.
(١) أخرجه عبد عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٢٦ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٢) في الأصل: "يصيب". (٣) البيت لطرفة بن العبد، وهو في ديوانه ص ١٦١. (٤) في النسخ: "عنه". (٥) في النسخ: "تولجه". (٦) في الأصل: "عنه".