كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾. قال: بطاعةِ اللهِ (١).
وقولُه: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾. يقولُ: وتلك الواحدةُ التي أعِظُكم بها؛ هي أن تقوموا (٢) للهِ اثْنَيْن اثنين، [وفَرْدًا فَرْدًا](٣)، فـ ﴿أَنْ﴾ في موضعِ خفضٍ، تَرْجَمَةً [عن الواحدةِ](٤).
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثني أبو عاصمِ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾. قال: واحدًا واثْنَيْنِ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ [قال: هذه الواحدةُ التي وَعَظْتُكم بها؛ أن تقوموا للهِ](٥) رَجُلًا ورَجُلَيْنِ (٦).
(١) تفسير مجاهد ص ٥٥٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٠ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. (٢) في الأصل: "تطيعوا". (٣) في الأصل: "وفردا وفردا"، وفى م: "وفرادى فرادى"، وفي ت ٢: "وفرادا فردا". (٤) في الأصل: "على الواحد". (٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢. (٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٣٢ عن معمر عن قتادة بلفظ: "فهذه واحدة وعظهم بها".