حدَّثني المُثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾. قال: قال أبو العاليةِ: التَّقيَّةُ باللسانِ، وليس بالعملِ (١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ، قال: أخْبرَنا عُبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾. قال: التَّقِيةُ باللسانِ، مَن حُمِل على أمرٍ يَتَكَلَّمُ به وهو للهِ معصيةٌ، فتَكَلَّم مَخافةً على نفسِه وقلبُه مُطْمئنٌّ بالإيمانِ، فلا إثمَ عليه، إنما التَّقيةُ باللسانِ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾: فالتَّقيةُ باللسانِ، مَن حُمِل على أمرٍ يَتَكلَّمُ به وهو معصيةٌ للَّهِ، فيَتكلمُ به مخافةَ الناسِ وقلبُه مُطمئنٌّ بالإيمانِ، فإن ذلك لا يضرُّه، إنما التقيةُ باللسانِ (٣).
وقال آخرون: معنى (٤) ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾: إلا أن يكونَ بينك وبينه قرابةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا يَتَّخِذِ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٣٠ (٣٣٨٣) من طريق ابن أبي جعفر به. (٢) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٣٠ عقب الأثر (٣٣٨٤) معلقًا. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٢٩ (٣٣٨١) عن محمد بن سعد به. (٤) بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ذلك".