فصول الكتاب

كان لنبيٍّ أن يُخانَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخْبَرنا عوفٌ، عن الحسنِ أنه كان يَقْرَأُ: (وما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ). قال عوفٌ: قال الحسنُ: أَن يُخانَ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: (وما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ). يقولُ: وما كان لنبيٍّ أن يَغُلَّه أصحابُه الذين معه مِن المؤمنين، ذُكِر لنا أن هذه الآيةَ نزَلَت على النبيِّ ﷺ يومَ بدرٍ، وقد غَلَّ طوائفُ مِن أصحابِه (٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: (وما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ). قال: أن يَغُلَّه أصحابُه (٣).

حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: (وما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ). قال الربيعُ بنُ أنسٍ: يقولُ: ما كان لنبيٍّ أن يَغُلَّه أصحابُه الذين معه. قال: ذُكِر لنا - واللهُ أعلمُ - أن هذه الآيةَ أُنزِلَت على نبيِّ اللهِ ﷺ يومَ بدرٍ، وقد غَلَّ طوائفُ مِن أصحابِه (٤).

وقال آخرون منهم: معنى ذلك: وما كان لنبيٍّ أن يُتَّهَمَ بالغُلولِ فيُخَوَّنَ ويُسَرَّقَ. وكأن مُتأوِّلى ذلك كذلك وجَّهوا قولَه: (وما كان لنبيٍّ أن يُغَلَّ).


(١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٥٣٧ - تفسير) عن هشيم به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩١ إلى المصنف وعبد بن حميد. وذكره الواحدى في أسباب النزول ص ٩٤.
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٨٠٤ (٤٤٣٢) عن الحسن بن يحيى به.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩١ إلى المصنف وعبد بن حميد.