خُصَيفٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، أنه كان يقرؤُها: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾. قال: أمَا إِنَّ اسْتَ القردِ ليست بحسنةٍ، ولكنه أحكَمها (١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾. قال: أَتقَنَ كُلَّ شيءٍ خَلَقه (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن موسى، قال: ثنا إسرائيلُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٨٨]: أحْصَى كلَّ شيءٍ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذي حَسَّنَ (٣) خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾. حَسَّن على نحو ما خَلق (٤).
وذُكِر عن الحجَّاج، عن ابن مُجريج، عن الأعْرجِ، عن مجاهدٍ، قال: هو مثلُ: ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (٥)[طه: ٥٠]، فلم يجعلْ خلقَ البهائمِ في خلقِ الناسِ، ولا خلقَ الناسِ في خلقِ البهائمِ، ولكن خلَق كلّ شيءٍ فقَدَّره تقديرًا (٦).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلْمَ كلَّ شيءٍ خلْقَه. كأنهم وجَّهوا تأويلِ
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٢ إلى المصنف وابن أبي شيبة والحكيم الترمذي وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص ٥٤٤. (٣) في ت ١، ت ٢: "أحسن". (٤) أخرجه عبد الرزاقِ في تفسيره ٢/ ١٠٩ عن معمر عن قتادة بمعناه. (٥) بعده في م: "قال". (٦) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٢ إلى المصنف الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.