تسكُّنًا (١). و "المَسْكَنةُ" في هذا الموضعِ مَسْكَنةُ الفاقةِ والحاجةِ، وهى خُشوعُها وذُلُّها.
كما حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الرَّبيعِ، عن أبى العاليةِ في قولِه: ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾. قال: الفاقةُ (٢).
حدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السُّدىِّ قولَه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾. قال: الفقرُ (٣).
حدَّثنى يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾. قال: هؤلاء يهودُ بنى إسرائيلَ. قلتُ له: هم قِبْطُ مصرَ؟ قال: وما لقِبْطِ مصرَ وهذا، لا واللهِ ما هم هم، ولكنهم اليهودُ، يهودُ بنى إسرائيلَ.
فأخْبَرَ (٤) اللهُ ﷿ أنه أَبْدَلهم (٥) بالعِزِّ ذُلًّا، وبالنِّعْمةِ بُؤْسًا، وبالرِّضا عنهم غَضَبًا، جَزاءً منه لهم على كُفرِهم بآياتِه، وقتلِهم أنبياءَه ورسلَه؛ اعتداءً وظلمًا منهم بغيرِ حقٍّ، و [عصيانًا منهم](٦) له، وخلافًا عليه، تعالى ربُّنا وجلَّ.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾.
(١) في م: "تمسكنًا". (٢) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٢٥ (٦٢٧) من طريق آدم به. (٣) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٢٥ عقب الأثر (٦٢٧) عن أبى زرعة، عن عمرو بن حماد به. (٤) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فأخبرهم". (٥) فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يبدلهم". (٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عصيانهم". (٧) في الأصل، ت ٢: "بُؤُوءًا".